الشيخ محمد الصادقي الطهراني

37

حق الفرقان ردا على الفرقان الحق

لآيات قرآنية أو كلمات منها بصورة باطلة ، ثم ابطلوها من عند أنفسهم ، فذلك الفرقان ، دليل بنفسه انه ليس فرقاناً بل هو باطل فيه اغلاطٌ ومناقضات كثيرة ، للعقل والعلم والوحي الرّباني القرآني وما سبقه من ساير الوحي الأصيل . الجملة الثالثة : ( ان الشيطان إذا أراد أن يضل قوماً استحوذ على امّيٍ منهم فأغوى قومه وزين لهم سوء اعمالهم فاضلهم وهم بضلالهم فرحون . . . ) ولكن الامّي توصيفاً لرسول الهدى محمد صلى الله عليه وآله لا يعني إلا أنه لم يدرس عند مدرس وحياً وغير وحي قبل القرآن العظيم ، فنزل عليه منذ رسالته القرآن الذي هو معجزة بنفسه فصاحة وبلاغة ومعنىً دون ايّ تنافرٍ ، بخلاف ساير كتابات الوحي حيث حرّفت عن جهات اشراعها ، ولكن القرآن بقي سليماً عن كل تحريف وتجديف كما أراد اللَّه تعالى و « ولو كان من عند غير اللَّه لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً » . ولكن لا اختلاف في القرآن لا كثير ولا قليل ، فان كتابات من غير الوحي فيها اختلافات كثيرة مهما كانت من علماء ، ومن المعجزات في الوحي القرآني انه ما صدر الا من رجل امّي ، فحتى لو تظاهر العلماء من دون الوحي الربّاني على تاليف كتاب لهداية المكلفين لما خلص من اختلافات كثيرة أو تكاملات ، ولكن القرآن ليس فيه اختلاف ولا تكامل لا لفظياً لا معنوياً فإنه انزل بعلم اللَّه وعلمه تعالى كمال مطلق لا تكامل فيه ولا تناقض . فلا اختلاف فيه لا كثير ولا قليل ، ولكن الاختلاف في غير القرآن كثير وان كان من العلماء .